بيان
إن الكتلة الوطنية الديموقراطية في سورية، وبعد الاطلاع ودراسة ما صدر عن مؤتمر الحوارالوطني بدمشق 25 فبراير / شباط 2025، وما تضمنته الفقرات الواردة في البيان الختامي ، نعتبره خطوة إيجابية لتحقيق الوفاق الوطني الشامل، وبناء دولة المواطنة والقانون ، على ان تكون قرارات مُلزمة .
ونُعبر عن تقديرنا لما ورد في خطاب الرئيس احمد الشرع خلال كلمته أمام المؤتمر .
وتُشدد الكتلة الوطنية الديموقراطية على دعم السلم الاهلي للحفاظ على دماء السوريين والحفاظ على وحدة سورية وشعبها وسيادتها ، فقوة سورية في وحدتها لمواجهة التحديات والمخاطر التي نشهدها .
إن المرحلة الانتقالية ليست ترفاً سياسياً وليست مساراً للخصومات السياسية ، فتلك المرحلة فرصة مناسبة للعمل الوطني التشاركي ، لنؤكد للعالم أننا نستحق الحياة، وأننا أصحاب حضارة وتاريخ وبناة مستقبل، و بكل أطيافنا وألواننا المجتمعية و معتقداتنا و انتماءاتنا القومية والدينية والسياسية والثقافية .
إنتا في الكتلة الوطنية الديموقراطية ، وبالرغم من تحفظاتنا ( نظراً لأهمية المؤتمر التاريخية ) على معايير اختيار المشاركين والمشاركات من جهة التمثيل والتنظيم في الداخل للقوى التي ناضلت في سبيل الخلاص من النظام الاسدي البائد ، إلا أننا في هذا الوقت العصيب من تاريخ سورية وفي ظل التغيرات الاقليمية والدولية نؤيد ما خلصت اليه النتائج للوصول الى اعلان دستوري مؤقت وتسمية الهيئة التشريعية وتشكيل حكومة انتقالية تشاركية ، وهذه الثلاثية الهامة ستوضح حقيقة ما يجري العمل عليه وما ستفعله السلطة الجديدة .
كما نطالب بضرورة وقف الاعتداءات على كامل الارض السورية وعلى الاخص دولة الاحتلال الاسرائيلي و الانسحاب غير المشروط من الاراضي السورية المحتلة لتحقيق الاستقرار والسلام المستدام .
علينا كسوريين جميعاً ، الاصغاء الى صوت العقل والحكمة لبناء دولة القانون الجديدة تتحقق فيها قيم المواطنة والهوية الوطنية السورية والمساواة والديموقراطية والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وتتعزز فيها مفاهيم اللامركزية الادارية وحقوق الانسان وسيادة القانون .. لنلبي معاً نداء المسؤولية والواجب الوطني ونكون شركاء في وطن نبنيه جميعاً ، وفاءً لتضحيات شعبنا السوري وكي ننعم بمستقبل أفضل ..
إن سورية القوية في بنيانها الداخلي على امتداد تاريخها وحضارتها تكون أقوى وأكثر تأثيراً في التعامل مع قضايا الأمن العالمي والسياسات الخارجية ، و تعني علمياً وعملياً الانفتاح على قوة لا انغلاق على ضعف .
سورية للجميع .. وفوق الجميع ..
Discussion about this post